ابن منظور

68

لسان العرب

لا خَرِعَ العظْمِ ولا مُوَصَّما وقال أَبو عمرو : الخَرِيعُ الضعيف . قال الأَصمعي : وكلّ نَبْتٍ ضعيفٍ يتثنى خِرْوَعٌ أَيَّ نَبت كان ؛ قال الشاعر : تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ ، كأَنّه * تعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْر ولم يجئ على وزن خِرْوَعٍ إِلَّا عِتْوَدٌ ، وهو اسم وادٍ ، ولهذا قيل للمرأَة الليِّنةِ الحسْناء : خَرِيعٌ ، وكذلك يقال للمرأَة الشابّة الناعمة اللينة . وتَخَرَّع وانخرَع : استرْخَى وضَعُفَ ولان ، وضَعُف الخوّار . والخَرَعُ : لينُ المَفاصِل . وشَفة خَرِيعٌ : ليّنةٌ . ويقال لِمِشْفَرِ البعير إِذا تدلَّى : خَرِيعٌ ؛ قال الطرمّاح : خَرِيعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحِي ، * كأَخْلاقِ الغَرِيفةِ ذي غُضونِ ( 1 ) وانخَرَعَت كَتِفُه : لغة في انْخَلَعَت . وانْخَرَعَت أَعضاء البعير وتخرَّعت : زالت عن موضعها ؛ قال العجاج : ومَن هَمَزْنا عِزَّه تخرَّعا وفي حديث يحيى بن كثير أَنه قال : لا يُجزئ في الصدقة الخَرِعُ ، وهو الفَصِيل الضعيف ، وقيل : هو الصغير الذي يَرْضَع . وكلُّ ضعيف خرِعٌ . وانخرع الرجل : ضعف وانكسر ، وانخرَعْتُ له : لِنْتُ . وفي حديث أَبي سعيد الخدري : لو سمع أَحدكم ضَغْطةَ القبر لخَرِعَ أَو لَجَزِعَ . قال ابن الأَثير : أَي دَهِشَ وضعُف وانكسر . والخَرَعُ : الدَّهَشُ ، وقد خَرِعَ خَرَعاً أَي دَهِشَ . وفي حديث أَبي طالب : لولا أَنَّ قريشاً تقول أَدركه الخَرَعُ لقلتها ، ويروى بالجيم والزاي ، وهو الخَوْف . قال ثعلب : إِنما هو الخَرَعُ ، بالخاء والراء . والخَرِيعُ : الغُصْن في بعض اللغات لنَعمَتِه وتَثَنِّيه . وغُصْنٌ خَرِعٌ : لَيِّنٌ ناعِمٌ ؛ قال الراعي يذكر ماء : مُعانِقاً ساقَ رَيّا ساقُها خَرِع والخَرِيعُ من النساء : الناعمةُ ، والجمع خُورعٌ وخَرائعُ ؛ حكاهما ابن الأَعرابي . وقيل : الخَرِيعُ والخَرِيعةُ المتكسرة التي لا تَرُدّ يدَ لامِس كأَنها تَتخَرَّع له ؛ قال يصف راحلته : تَمْشِي أَمامَ العِيسِ ، وهي فيها ، * مَشْيَ الخَرِيعِ تركَتْ بَنِيها وكلُّ سرِيع الانكِسارِ خَرِيعٌ . وقيل : الخَرِيعُ الناعمةُ مع فُجور ، وقيل : الفاجِرةُ من النساء ، وقد ذهب بعضهم بالمرأَة الخَرِيع إِلى الفُجور ؛ قال الراجز : إِذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الحُذَمه ، * يَؤُرُّها فَحْلٌ شَدِيدُ الصُّمَمه وقال كثير : وفيهنَّ أَشْباه المَها رَعَتِ المَلا ، * نَواعمُ بِيضٌ في الهَوَى غَيْرُ خُرَّعِ وإِنما نفى عنها المَقابِحَ لا المَحاسِن أَراد غير فواجِرَ وأَنكر الأَصمعي أَن تكون الفاجِرةَ ، وقال : هي التي تَثنَّى من اللِّين ؛ وأَنشد لعُتَيْبةَ بن مِرْداس في صفة مِشْفر بعير :

--> ( 1 ) قوله [ ذي غضون ] كذا في الأصل والصحاح أَيضا في عدة مواضع ، وقال شارح القاموس في مادة غرف : قال الصاغاني كذا وقع في النسخ ذي غضون ، والرواية ذا غضون منصوب بما قبله .